علمَنَا التاريخُ أَنْ .. لِلْتَارِيخِ لُغَةٌ وَحِسَابَ وَلَهُ قلبَ وَوَجِهَ وَلَهُ ظُفْرٌ , وَنَابَ وَبِهِ جُرْحَ .. وَفرحَ وإنطلاق وإكتئاب وَلَهُ نَبْضٌ وَوقعَ مِنْ سُؤَّالِ وَجَوَّابَ وَبِهِ خَيْرٌ وشرٌ وَبِهِ كَرٌ وفرٌ لَا يضٌر الشَّعَبَ فِيه ان هُوَ عرفَ الشِّعَابِ وَتَعَلُّمَ وَتَمَّكُنَّ ثَمَّ قَالَ .. فَأَصَابَ اِنْهَ التَّارِيخَ دِرْسٌ مِنْه تَتَخَرَّجُ شُعُوبُ بِنجاحِ او عِذَابَ فِيه شَكْلُ الْاِمْتِحَانِ مِنْ حُضورِ وَغَيَّابَ فَتَعَلُّمَ مِنْه .. وَاِعْلَمْ لَيْسَ يُدْرِكُ مِنْ تَعَامَى إلّا فِي يَوْمِ الْحسابِ علمَنَا التَّارِيخَ ان لِلْتَارِيخِ زَمَنَ مِنْ ذَهَابِ لَا إياب كُلَّ يَوْمٍ مِنْه يَمْضِي لَيْسَ يَأْتِي حَتَّى لَوْ طَالَ الْعتابُ لَا تُؤَمِّنُهُ .. وَتَأْمُنُ لَا تَجَادُلَهُ وَتَسْأَلُ .. مَا الصَّوَابُ ؟؟.. فَالْحَقَّ لَا يَأْتِي .. إنتظار بَلْ بِظُفْرٍ ثَمَّ نَابَ إِنَّه التَّارِيخَ .. مُهْرٌ سَرْجَهُ يَأْتِي اِغْتِصَابُ مِنْ يُطَلِّبُ الْمُجِدُّ يَجِدُهُ دَرْبَهُ صلْبَ الشِّعَابِ فِيه تَسَقَّطَ ثَمَّ تَقِفُ ثَمَّ تَسَقَّطَ ثَمَّ تَقِفُ حَتَّى يَكْتَمِلَ الصَّوَابُ ثَمَّ تَعَجَّنَ كُلَّ خَطِئَ حَتَّى تَصْنَعَ خُبْزَ فَرَحٍ طَعْمَهُ
الْفَرَحُ المذاب . علمَنَا التاريخُ أَنْ لِلْتَارِيخِ حِبْرٌ حَبْرُهُ .. دَمُ الْخِضَابِ كُلَّ سَطْرَ فِيه دَهْرٌ مِنْ بَقاءِ او خَرَابِ اقلامه .. هِمَمُ الرجالِ وَالسُّيوفَ والحِرابْ لَا يُكْتِبُ ابداً بِخَوْفٍ او بِلُعَبٍ او بِلَهْوٍ او شرابْ لَا بِدَمْعِ .. او لَعَّابَ مِنْه يَرْتَشِفُ الذُّبابُ لَا بِنُوَمِ او بيأس او بِعِشْقٍ لِلْسرابِ *** يَعْرُفُ التاريخُ كَيْفَ يَعْشَقُ مِنْ تَسَامَى فَوْقَ جُرْحٍ لِلْسَحَابِ ثَمَّ يُعَرِّفُ كَيْفَ يُكْرِهُ مِنْ تَنَامَى .. كَالْْمَزَابِلِ فَوْقَ ارضٍ مِنْ خَرَابِ *** يَعْرُفُ التاريخُ .. أَنْ لِلْضَعِيفِ لَا مَكَانَ الا فِي بُطُنِ الْغُيَّابِ لَا .. يَسِلُ عَنْهُمْ وَيَمْضِي مَا لَهُمْ فِيه .. إنتساب وَإِنَّ مَرَ عَنْهُمْ يَمُرْ دُونَ وَجْهِ كَالْسَّحَابِ لَا يَلْتَفِتُ لِلْخِلْفِ ابداً مَا لَهُ فِيهُمْ اياب وَجِهَهُ لِلْفَجْرِ ابداً يُكْرِهُ شَكْلَ الْغُيَّابِ . يَعْرُفُ التَّارِيخُ .. كَيْفَ كَيْفَ يَجْزِي مِنْ تَحَضُّرِ لِلْسُؤَّالِ فاجاب مِيزَانَهُ يَزِنُ الْحَيَاةَ أَوْ بخطئ او صَوَابَ يَعْشَقُ الْهِمَمُ الْقُوًيَةُ وَيَدُوسُ مِنْ تَعَامَى حَتَّى غَابَ . هَكَذَا التَّارِيخُ يَمْضِي .. للأَمام لَيْسَ يَنْسَحِبُ إنسحاب اِنْهَ التَّارِيخُ .. أيام تَمْرِ .. تَغْدُو سَطَرَا فِي كُتَّابِ قَدْ نكون فِيه حَرْفَ او نكون فِيه فَصِلَّ او فُصُولَ .. كُلَّ شَيْءَ .. فِي حسابِ **** كَنَّ قَوِيَا كَيْ تُكَوِّنَ لَا ضَعِيفَا شَكْلَهُ شَكْلَ الْغُيَّابِ اِنْهَ التَّارِيخُ يُنْصِفُ كُلَّ مِنْ فَهُمْ الدروسَ ثَمَّ عِشْقَ الْاِنْتِسابِ ثَمَّ رَفْعَ الْحَلِمَ سَيْفَا نَصْلَهُ الْمَوْتَ المُذاب ثَمَّ آمَنَ بِالْكِفَاحِ اِنْهَ .. فَنَّ الْبَقاءِ وَالْعَطَاءِ وَالْحسابِ وَمِنْ كُلَّ هَذَا التَّارِيخُ الْمُعَاصِرُ وَالْمُحَاصِرُ والمغادِر مَاذَا تَعَلُّمُنَا .. واين كَنَّا حينما كَتَّبُوا الْكِتَابَ ؟؟! كَنَّا .. بِسابعِ نُوَمِ نُكْتِبُ بِالذِّلِّ رَسَائِلَ الْعتابُ لَكُلَّ مِنْ فِي الْقَبْرِ غَابَ نُكْتِبُ للاجداد وَنُسَالَهُمْ لماذا ؟؟ نَجَّحْتُم لماذا ؟؟ ولماذا قَدْ سَقَطْنَا بِكُلَّ الْمَوَاضِيعَ ؟! وَكَنَا حُضورَا وَسُجِلَنَا .. غَيَّابَ ولماذا اُسْتُثْنِيَنَا ؟! ولماذا غيبَنَا ؟! ولماذا لَمْ يَأْتِ مَا كَنَّا اِنْتَظَرْنَا .. مِنْ غَيْثِ السَّحَابِ وَهَكَذَا بَقِينَا .. وَاُرْضُنَا تَئِنُّ مِنْ جفافِ الرّوحِ مَا بِهَا اعشاب ننام مَا اِسْتَطَعْنَا وَنبكَي مَا اِسْتَطَعْنَا فِي ظَلَّ جدار خَلْفَ الف بابوباب وَبَابَ وَهَكَذَا أَدَمَنَا فَنَّ الْاِكْتِئَابِ اِدْمَنَا وَصِرَّنَا عَنْ وَجْهِنَا اغراب لَا نُتْقِنُ سواه .. لغةً او كُتَّابِ وَصَارَ الْبُكاءُ لِلَعِينِ دواءً وَلِلْروحِ نَجَاةَ بِحِضْنِ الْاِغْتِرَابِ وَضَاقَ الْفَضَاءُ وَصَارَتْ السَّمَاءُ اضيق مِنْ حِذاءِ وَاُبْعُدْ مِنْ سرابِ وَصَارَتْ الاشياء لَهَا طَعْمَ الْمَذَلَّةِ لَهَا طَعْمَ الذُّبابُ *** لَا شَيْءَ فِي بِلادِيِ يُحَمِّلُ طَعْمَ فَرَحِ لَا زُهَرَةَ تَمَيُّلِ لَا جَدْوَلَ ينساب وَالْمَرْكَبَ تَقَطُّعَ وَعَادَ للشطآن يُحَمِّلُ الْقُبْطَانُ عَلَى بَعْضُ الاخشاب وَالشِّرَاعَ طَارَ .. سَرِقَتَهُ الرِّياحَ وَاِنْتَهَى وَغَابَ وَلَا شَيْءَ تَبَقَّى مِنْ بَقايا الرّوحِ .. وَبَقايا الْكَرَامَةِ سِوَى بَعْضُ الثِّيابِ ثِيابِ سَوْداءِ يُسْكِنُهَا الْحَدَّادَ بِكُلَّ مَا فِي الْحالِ مِنْ هُمْ .. الْمَصَابَّ وَتِلْكَ الْخَنْسَاءَ لَا زَالَتْ تَعَيُّشُ تَحْتَ كُلَّ سَقْفَ خَلْفَ كُلَّ بَابَ تَلَطَّمَ الْخُدُودَ وَتَبْكِي الجدود وَتُقْطِعُ الثِّيابُ وَأَبُو فِرَاسَ مِنْ سِجْنِهُ يُطَلْ يُخَاطِبُ الْحَمَّامُ لَعَلَّ الْحَمَّامُ يُشَاطِرُهُ الْمُصَابَ يَئِنُّ تَحْتَ الْقَيْدِ فِي سِجْنِ كَبِيرِ مُقْفَلِ الابواب وَمَا سَكْتَ وَنَامَ وَلَا عرفَ الْمَنَامِ وَلَا كَانَ يَمُوتُ وَيَخْفِيهُ التُّرَابِ علمَنَا التاريخُ انها الْمَزَابِلَ مَوَاطِنَ الذُّبابُ .. وَمَوَاطِنَ الْكلابِ وانها الْحُرِّيَّةَ ابداً لَا تَزُورُ بِلادُ الْحَيَوَانِ .. بِلادُ الاحزان وَشَرِيعَةَ الذِّئابِ وَلَا تَسَكُّنَ بِروحِ تَرْتَدِي .. الْخَنُوعَ وَجَهَا او ثِيابِ لانها الْحُرِّيَّةَ لَا تَقَبُّلَ الْمَذَلَّةِ والعتمَ وَالضِّبَابَ والدمُ فِي عُرُوقِهَا هُوَ دَمُ نِقْي مَا بِهِ تَزْوِيرَ او غِشُّ .. وإرتياب وَإِنَّ مَا نراه بِبِلادِنَا هُوَ غِشُّ وَمَسْخَ لِلْحَرَّيَةِ كَعَاهِرِ غَطُّوهَا باجمل الثِّيابُ او هِي حَرَّيَةُ لَا يَرُضَّاهَا بَغْلَ او ضَبْعَ او كِلاَبَ حَرَّيَةُ السُّجُونِ وَبَقَرَ الْبُطونِ وَقِلْعَ الْعُيُونِ وَالظُّفْرِ ثَمَّ النَّابَ حَرَّيَةُ مَمْسُوخِهُ مَا بِهَا اعصاب تمامَا كحريةِ الْمِنْشَارَ فِي الاخشاب فِي وَطَنِي الْحُرِّيَّةَ طَفَلَةً لَا شَرْعِيَّةً يُلِفُّهَا التَّسَاؤُلَ بِكُلَّ الارتياب فِي العتم تَعَيُّشُ كأشباح أَمَوَاتَ فِي صُمَتِ الضَّبَابِ مَجْهُولَةً الاعمام مَجْهُولَةً الاخوال مَالَ لَهَا أنساب . حَرَّيَةُ لَا تَقْوَى ان تَجَرَ نَفْسُهَا فِي وَطَنِ التَّفْتِيشِ وَالْقَمَعِ والبوليس وَعَيُونَ الْكلابِ. فَالْحاكِمَ بِبِلادِنَا مُسْتَوْرَدَ مُعَلَّبِ كَعُلَبِ السَّرْدِينَ .. فَاسِدٌ كَذَّابَ . عَرْشَهُ جَمَاجِمَ وَحْيَاتِهُ وَلاَئِمَ وَقُصُورَهُ اوكار تَؤُمُّهَا الذِّئابِ ذِئابَ تَحْتَرِفُ قِتْلُ كُلَّ وِرْدَهُ قَدْ تُحَلِّمُ بِرَبِيعِ فِي ثَنايا الْغَابِ . وَهَكَذَا يَمُوتُ الْوَرْدُ فِي بِلادِيِ بُذورَا يَمُوتُ شُوقَا لِلْسَحَابِ علمَنَا التاريخُ بِأَنْ مَا عُشُّنَا مِجْرَدَ اِغْتِصَابُ وَبِأَنْ مَا رَكْضُنَا خَلْفَه تَنَكُّرَ واخفى الْقِنَاعَ وَبَدَلَ الثِّيابُ وَسَرَّقَ المفتاحَ وَغَيْرَ الاقفال وَحَصّْنَ الابواب *** وَصَارَ الْحَلِمَ طَبْخَةً طَبْخَةً مَطْبُوخَةً نَارَهَا شُعُوبَنَا وَوُجُوهَ الطُّهَاةِ عَنْ لُحَمِنَا اغراب فِي الْغَرْبِ قَدْ تَدَاوَوْا لِعَقَّمَ فِي الدِّماغِ او عُقْمَ فِي الانجاب وَعَادَوْا ... الينا بِثِيابِ مُسْتَوْرِدِهُ وَصَارَ الْاِنْقِلابَ وَمَاتَ مِنْ كَانَ قُبَلُهُمْ بِالْحُكْمِ بِذَاتُ الْاِنْقِلابَ وَصُفُقَنَا كَثِيرَا .. كَثِيرَا .. كَثِيرَا .. وَلَا زُلْنَا نُصْفِقُ لِحَيْنِ كُسَّرِنَا اصابع الْيَدَيْنِ واصابع الاعصاب وَاِكْتَظَّ الْمَكَانُ بِالْقَيْءِ بِالنّعاسِ بِالذِّلِّ بِالذُّبابِ وَجَاءَ اِنْقِلابُ بَعْدَ إنقلاب لَا يَسْوَى الْاِنْقِلابُ وَجَاءَتْ الضِّبَاعُ وَجَاءَتْ الافاعي مُرُورَا بِالْكلابِ وَتَجَمَّعُوا وَتَقَاسَمُوا مَفَاتِيحَ السُّجُونِ واقفال الابواب وَاِجْتَمَعُوا طَوِيلَا طَوِيلَا طَوِيلَا لِدَرَّاسَةِ الامور .. امور التعذيب وَشَحَذَ الاسنان .. وَقَوَاطِعَ الانياب وِسَادَ الْمَكَانُ سَوادَ وَحَدَّادَ .. بِالرّوحِ وَالثِّيابِ وَسُلِبَ السُّكَّانُ الْوَجْهُ وَالْيَدَيْنِ وَالْقُلَّبَ والرئتين بِذَلِ الْاِغْتِصَابِ أَكَّلُونَا وَقَالُوا : تُصْبِحُونَ بِخَيْرِ بَلْ بالف خَيِّرَ وَالَفَ الف سِجْنِ مَا لَهُ ابواب وَتُصْبِحُونَ بِقَهْرٍ وَتُصْبِحُونَ بِقَبْرِ عَمِيقَا عَمِيقَا بِذاكِرَةِ التُّرَابِ وَهُنَاكَ بَقِينَا نَحْيَا مَا حَيِيُّنَا حَتَّى غَابَ فِينَا شَكْلَ الْاِنْتِسابِ .. وَجَفَتْ الْعُرُوقُ كَمَا يَجِفُ الْمَاءُ بِدَوَائِرِ الاخشاب وَهُنَاكَ بَقِينَا نبكَي مَا بَكَيْنَا حَجَّارَةً الاطلال وَعصفَ الرِّمالِ وَمَوْقِدَ الاحباب وَمَاذَا وَمَا عَلَينَا لاننا نعيش مُنْذُ ان ولدَنَا عَنْ حَلَمِنَا اغراب فِي وَطَنِ صَغِيرِ اضيق مِنْ حِذاءِ .. اضيق مِنْ ثِيابِ مَا بِهِ مَكَانَ لِفَرَّحَ صَغِيرُ او صَفْحَةَ كُتَّابِ فِيه الطَّفَلَ يَأْتِي وَمَكَانَ الْمُهُدِ يَجِدُ لَحَدَا فِي التُّرَابِ فرحَهُ مَصَادِرَ
لا تعليق
إرسال تعليق